أبي الخير الإشبيلي

89

عمدة الطبيب في معرفة النبات

البلسان ، وأنه هو حبّ البشام من نبات بلاد العرب ، والإبل تستعذبه وتأكله ، ذكره أبو حنيفة . وقال ( د ) : للبلسان حبّ ، وقد يغشّ بحبّ البشام وحبّ الهيوفاريقون وبحبّ نوع من الشّقواص ، وبالصّغير من حبّ البطم . دونش بن تميم : أكثر ما يكون البلسان بأرض مصر في موضع يعرف بعين شمس ، وكان ينبت قبل ذلك بمكّة وبفلسطين وبالشام . وهي شجرة تعلو نحو القامة وأقلّ كشجر الحضض وشجر الحبّة الخضراء ، وهي ذات أغصان خضر إلى الحمرة ، غضّة ، خوّارة ، في داخلها شيء يشبه القطن ، وعليها ورق أخضر كورق السّذاب أو الصغير من ورق الخلاف ، ولونها أخضر إلى البياض ، وقد يختلف بالخشونة والطول حسب البلدان ، وحبّه في عناقيد صغيرة كعناقيد الضّرو ، وفي طعمه حرلرة وطيب رائحة ، ويسمّى ( ي ) بلسانن ويستخرج دهن البلسان عند طلوع نجم الكلب بأن تشرط الساق منه في زمن القيظ وينصب له طرف . . . فيه . . . بالماء كما يصنع دهن الرّند ، والذي يجمع منه كلّ عام - على ما ذكر - خمسون رطلا ، ويباع في مكانه بوزنه فضّة ، وقد غلط في قدر ما يجمع منه حذّاق الأطباء فقالوا : يجمع من دهن البلسان كلّ عام - على ما ذكر - من خمسين رطلا إلى ستين ، والذي أوقعهم في هذا [ الغلط ] ما رأوه في كتاب جالينوس من هذا اللفظ ، وأظنّ المترجمين أخطأوا عليه فقالوا أولا إن الذي يجمع منه شيء يسير ، فهذا شرط بيّن ، ثم قالوا يجمع منه كلّ عام العدد المذكور في مدة من الزمان ، كما ذكر ، وهذا عندي هو الصحيح . وأفضل دهن البلسان الحديث القويّ الرائحة ، السريع الانمياع ، يحذي اللسان بلذع يسير ، وقد يغشّ بدهن الحبّة الخضراء ، ودهن الحنّاء ودهن شجرة المصطكي ودهن السوسن ودهن البان إذا خلط مع هذه شمع وعسل . ومعرفة الخالص أنه إذا قطّر على صوفة وغسلت بالماء لم يؤثر فيها ، والمغشوش يبقى له أثر « 42 » 210 - بلسديان : هو الدار شيشعان . 211 - بلسكا : هو أذن الغزال ( تقدم في أ ) . 212 - بلّوط الأرض : هو الكمادريوس بأنواعه ، وقد يسمّى بهذا الاسم أصول الخنثى لكونها على شكل البلّوط ، والأول أشهر بهذا الاسم .

--> ( 42 ) « منتخب جامع الغافقي » ، ص 57 - 59 .